شمس الدين الشهرزوري

700

رسائل الشجرة الإلهية في علوم الحقائق الربانية

.

--> برسم خزانة أعظم الوزراء وأشرف الأفاضل وباسم من باهت تيجان الوزارة بهامته ، وافتخرت حلل الآصفية بقامته ، الفائز بالرياستين الدينية والدنيوية ، والحائز للفضيلتين العلمية والعملية ، تتلألأ أنوار السعادة الأبدية في حدائق جماله ، وتزهر أسرار العناية السرمدية في سرادق جلاله ، الواضع ميزان العدل والإنصاف ، والقامع أهل البغي والظلم والاعتساف ، المختص بلطف اللّه بنفس شريفة ، وأخلاق نفيسه ، ورغبة في فنون العلوم صادقة ، ومحبة لأهل الفضل والكمال لاحقه ، وقد نطقت بمدحه وثنائه الأقلام والألسنة ، وتشوقت إلى ركاب دولته بقية الأيام والأزمنة ، فلا جرم صارت سدّته الرفيعة ملتثما لشفاه أرباب الفضائل من كل فج عميق ، وساحته المنيفة مقصدا لآمال الأفاضل من كل مرمى سحيق ، وهو الذي من التجأ إلى جنابه ظفر بمطلوبه وأصاب ومن قصد إلى بابه بلغ مقصوده وما خاب ، مصلح مصالح العالمين بالرأي الصائب [ ن : المصائب ] ، مدبّر أمور عساكر المسلمين بالفكر الثاقب ، وحسبك بفتقه ورتقه ، وناهيك أنّه في مدة قليلة فتح قلاع مورة عنوة وقهرا وسلبا وجبرا من أيدي كفرة ونديك صاحب الهمم العالية ، وأهل الفرائد الغالية ، شمس فلك الإقبال ، بدر سماء الشرف والكمال ، وهو حقيق بهذا المقال . سقى اللّه أرضا نور وجهك شمسها * وحيّ بلاد أنت في فلكها بدر وروّى بلادا أجود كفك عينها * ففي كل قطر من نداك بها بحر وهو الذي لم تسمح بمثله الدهور والأعصار ، ولا يأتي بقرينه الفلك الدوار ، أعني به من عمّ لطفه وفشا ، دستور أعاظم الوزراء علي باشا يسّر اللّه له من الخير والفتح والنصر والظفر ما يشاء وخلّد دولته بحرمة أشرف من ركب المطية وعلى الغبراء مشى . من قال آمين اللّهم آمين ، كان اللّه له خير معين . لا زالت ساحة رفعة وزارته معمورة بتسخير سكان العمران ، ولا برحت باحة ربوة آصفيته مغمورة في بحار اللطف والامتنان ، بحرمة محمّد سيد ولد عدنان ، وبحرمة آله وأصحابه الطيبين الطاهرين من جميع الأدران ، والحمد اللّه أولا وآخرا ، باطنا وظاهرا ، سرا وجهرا ، وصلى اللّه تعالى على سيدنا محمّد عدد ما ذكره الذاكرون وعدد ما غفل عن ذكره الغافلون وسلم تسليما كثيرا إلى يوم الدين ، سبحان اللّه والحمد للّه عدد ما في علم اللّه ، ولا إله إلّا اللّه عدد ما خلق اللّه ، واللّه أكبر عدد كل ذرة من ذرات العالم ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العلي العظيم ، وحسبنا اللّه ونعم الوكيل ، نعم المولى ونعم النصير . م : + وصلى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين وسلّم تسليما كثيرا كثيرا . تمّت كتابة الشجرة الإلهية في العلوم الثلاثة على يد العبد الفقير إلى ربه الرؤوف ، عبد الرحيم بن معروف ، في أواخر ربيع الآخر ربيع الآخر سنة ثمان مائة وفقنا الله العمل بما فيه من العلوم . ب : + تمّ . الحمد لله على التمام والصلاة على خير الأنام . د : + وصلى الله على سيّدنا محمّد وآله الطيبين الطاهرين تمّ بحمد اللّه ومنّه والسلام ، في شهر جمادي الأولى سنة إحدى وعشرين وتسعمائة .